السيد جعفر مرتضى العاملي
54
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الأمر عني ؟ ! ولكن لو لم تحضر فأي هؤلاء الرهط تراه أحق به ؟ ! قال : علي . ثم خلا بالزبير ، فكلمه بمثل ما كلم به علياً وعثمان ، فقال : عثمان . ثم خلا بسعد ، فكلمه ، فقال : عثمان . فلقى علي سعداً ، فقال : * ( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) * ( 1 ) أسألك برحم ابني هذا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبرحم عمي حمزة منك أن لا تكون مع عبد الرحمن لعثمان ظهيراً علي ؛ فإني أدلي بما لا يدلي به عثمان ( 2 ) . ودار عبد الرحمن لياليه يلقى أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومن وافى المدينة من أمراء الأجناد وأشراف الناس ، يشاورهم ، ولا يخلو برجل إلا أمره بعثمان ؛ حتى إذا كانت الليلة التي يستكمل في صبيحتها الأجل ، أتى منزل المسور بن مخرمة بعد ابهيرار من الليل ( 3 ) ؛ فأيقظه فقال : ألا أراك نائما ولم أذق في هذه الليلة كثير غمض ! انطلق فادع الزبير وسعداً .
--> ( 1 ) الآية 1 من سورة النساء . ( 2 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 230 - 232 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 295 و 296 والكامل في التاريخ ج 3 ص 68 و 69 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 193 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 927 و 928 . ( 3 ) ابهيرار الليل : طلوع نجومه ، إذا تتامت واستنارت . راجع : تاج العروس ج 6 ص 123 ولسان العرب ج 4 ص 81 .